المرأة وصاحب البلاط

٧ نوفمبر ٢٠٢٥
Sen
2

في سنواتٍ مضت…

كنتُ أتصفّح تويتر يوميًا، ويدور في خاطري حلمٌ صغير: أن أفتح صفحة أشارك فيها ما أعرفه عن الأمراض الروحية، لعلّ الله أن ينفع بها من يقرأ، ويجعل منها نورًا لمن يبحث عن طمأنينةٍ ضاعت منه في زحمة الحياة.


لم يخطر ببالي يومًا أن تصلني رسالة من امرأةٍ تروي لي قصتها العجيبة… قصة لم تشبه أيًّا مما قرأته أو سمعته من قبل.


اعذروني،

وأنا أكتب الآن، يداي ترتجفان، فالقصة مؤلمة حدّ الذهول، وقوية الأحداث إلى درجةٍ يصعب وصفها.

لكن قلمي سيحكيها كما سمعتها، لعلّها تكون عِظةً، وتنبيها، ورحمةً لكل من ابتلي بمثلها.


تقول صاحبة القصة:


طلبتُ من زوجي أن نجدد شقتنا ونغيّر أثاثها وبلاطها، فوافق، وخرجنا نبحث بين المحلات.

لم أعلم أن دخولي أحد تلك المتاجر سيكون بداية لانهيار حياتي الزوجية وتعب نفسي وجسدي لا يُطاق.

وقف زوجي يناقش صاحب المحل، وكنتُ بجانبه أختار ما يعجبني… لكن نظرات ذلك الرجل كانت غريبة، مليئة بما لم أفهمه.

خرجتُ من المحل وأنا أشعر بشيءٍ غريبٍ يجذبني إليه!

يوماً بعد يومٍ بدأ قلبي يتعلّق بذلك الرجل، وتبدّل حالي، ونفرت من زوجي بعد أن كنتُ أحبّه.

أصبحت أتخيله في نومي ويقظتي، وسكنت الوساوس عقلي حتى صرت أكرَه بيتي وزوجي وكل شيءٍ حولي. حاولتُ علاج نفسي… لكن التعب ازداد، والعُقد في صدري صارت أثقل من أن أُفككها وحدي.


أحببت بعد ذلك أنت أقدم لها الرقية عبر الهاتف، قرأتَ عليّها الرقية ، ثم دعوتَ الله أن يشفيها وينصرها على من ظلمها


حين انتهت المكالمة، أغلقتُ الهاتف، وأكملت دعائي لها بأن الله يشفيها وينصرها على ذلك المشعوذ. ذلك الرجل لم يكن إلا ذئبًا بشريًا يتخفّى بملامح البشر، يتمتم بطلاسمه ويصطاد القلوب الغافلة.


حمانا الله وإياكم من كل شرٍّ وسحرٍ وحسد.


✍️ من قصص الراقي المناعي.